زينة برجاوي:للتذكير فقط. رفعت لافتة كتب عليها «150 ألف قتيل، 100 ألف معوّق، 900 الف مهجّر... ثمن الحرب الاهلية السابقة». الثمن الذي رفضت الحركة العالمية للامهات ـ لبنان ان يدفعه مجددا اللبناني عموما والجيل الصاعد خصوصا، فنفذن اعتصاما امس امام المتحف الوطني، أطلقن خلاله صرخة تؤكد اننا «نحن أيضا لنا كلمتنا»، على أمل إيجاد آذان صاغية. سيدات لبنانيات، أمهات وشابات من مختلف الطوائف والمذاهب لبين الدعوة، وحملن لافتات ترفض العودة الى الحرب الاهلية والفتنة الطائفية والمذهبية، وتعلن التشبث بالوحدة الوطنية والسلم الاهلي.
شارك في الاعتصام هيئات نسائية عدة والحركة العالمية للأمهات التابعة للأمم المتحدة برئاسة عفاف حمود، بحضور نائبة رئيسة المجلس النسائي اللبناني سناء الصلح، رئيسة جمعية حقوق المرأة ليندا مطر، مستشارة المجلس النسائي ورئيسة الهيئة الوطنية للطفل اللبناني نور سلمان. بداية اشارت الصلح لـ«السفير» الى ضرورة الحوار بين السياسيين من أجل الوطن ومنع شبابه من الهجرة. ولفتت سلمان الى «اننا نمثل صوت المرأة الحر الذي يطالب بقيام دولة بكل معنى الكلمة». ورأت د. ماري دبس من مؤسسة وردة بطرس للنساء الشيوعيات ان الاعتصام يهدف الى رفض الانجرار مرة جديدة الى الحرب الاهلية «نتيجة الشحن الطائفي والمذهبي».
وأكدت نجوى قاسم من هيئة دعم المقاومة ان القضية هي سياسية بحت وليست دينية. وتمنت مستشارة مركز العلوم الوطني فوزية بدوي «ان يتركوا الشعب يعيش بسلام»، أما عضو التجمع النسائي الديموقراطي إيزابيل زغيب كسرواني فشددت على أن لبنان لا يبنى بسياسة العنف والتخوين. وأطلقت المعتصمات نداء أدن خلاله الشحن الطائفي والمذهبي «الذي أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى وانفجار الوضع الامني وزعزعة الاستقرار»، وناشدن اللبنانيين واللبنانيات عدم الانجرار الى فتنة تؤدي الى اندلاع حرب أهلية جديدة. وطالبن المعتصمات باسم «هيئات وفعاليات نسائية لبنانية» السلطة والقيادات السياسية التوقف عن الشحن الطائفي.
كما دعوْن وسائل الاعلام المرئية منها على وجه الخصوص، للتحلي بروح المسؤولية القصوى والامتناع عن صب الزيت على النار. وأعربن عن رفضها الاقتتال كوسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، مطالبة كل القيادات السياسية «العودة الى لغة العقل للوصول الى حل وطني لا طائفي يحمي الشباب من الموت أو الاعاقة والوطن من الضياع».
|